الشيخ الجواهري
87
جواهر الكلام
الفقيه حاكيا له عن رسالة والده التي هي الركن الأعظم عنده . وبعد استفاضة النصوص ( 1 ) في صلاتهم ( عليهم السلام ) به ، حتى أن في خبر دعبل ( 2 ) المشهور خلع الرضا ( ع ) قميصا من خز ، وقال له : " احتفظ به فقد صليت فيه ألف ليلة كل ليلة ألف ركعة " كما أن من البعيد إرادة الفاضل من قوله في التحرير : " إلا الخز الخالص والحواصل والسنجاب على قول " ذلك ، إذ مثله مما هو مجمع عليه بين الطائفة لا يعبر عنه بذلك ، وما عن المنتهى من نسبة الجواز إلى الأكثر مشعرا بوجود المخالف لم نتحققه ، بل المحكي عنه أنه نسبه فيه في موضعين إلى فتوى علمائنا مشعرا بالاجماع عليه . وكيف كان فلا ريب في جواز الصلاة فيه إن لم يكن مستحبا ، لما في صحيح ابن مهزيار ( 3 ) " رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يصلي الفريضة ويغرها في جبة خز طاروي ، وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه وصلى فيها ، وأمرني بالصلاة فيها " إلا أنه ظاهر في الإباحة لتوهم الحظر ، أو في الرجحان لكن لتشرفها بلبسه وصلاته فيها لا لكونها خزا ، بل الأقوى جواز الصلاة في جلده أيضا وفاقا لجماعة ، بل عن كشف الالتباس أنه المشهور ، وفي الذكرى وغيرها أن مضمون خبر ابن أبي يعفور ( 4 ) عن الصادق ( عليه السلام ) مشهور بين الأصحاب ، قال : " إنه كان عنده ودخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم قال : أتقول إنه دابة تخرج
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي ( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 2 - 4